تقرير بحث النائيني للكاظمي
294
فوائد الأصول
خروج كل من القيد والتقييد على وجه لا يستلزم الاطلاق أيضا هذا . ( 1 ) ولكن لا يخفى عليك ، انه ان كان المراد من الحيثية ، والتوأمية ، والحالية وغير ذلك مما شئت ان تعبر به ، هو نفى التقييد بالموصلة لحاظا وان أوجب التقييد بها نتيجة ، فسيأتي ان نتيجة التقييد بالموصلة أيضا لا يمكن كالتقييد اللحاظي ، وان أريد نفى نتيجة التقييد أيضا فمرجعه إلى أن معروض الوجوب هي الذات المهملة لا اطلاق فيها ولا تقييد لا لحاظا ولا نتيجة ، فهو حق لا محيص عنه ، فان امتناع التقييد عين امتناع الاطلاق ، لما سيأتي في محله من أن التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة على ما هو الحق ، أو تقابل التضاد على ما هو المشهور قبل سلطان العلماء ، حيث جعلوا الاطلاق أمرا وجوديا مدلولا للفظ ، ولأجل ذلك قالوا إن التقييد يوجب المجازية وسيأتي ضعف ذلك في محله . وعلى كلا التقديرين يكون امتناع التقييد موجبا لامتناع الاطلاق ، وليس التقابل بينهما تقابل السلب والايجاب ، حتى يقال : ان امتناع أحدهما يوجب ثبوت الآخر لئلا يلزم ارتفاع النقيضين . وبما ذكرنا ظهر فساد ما سلكه الشيخ ( قده ) في المقام ( 2 ) وغير الشيخ ، حيث قالوا باطلاق القول بوجود المقدمة مط موصلة كانت أو غيرها ، لمكان امتناع التقييد بالموصلة ، فجعلوا نتيجة امتناع التقييد هو الاطلاق ، مع أنك قد عرفت ان ذلك لا يعقل ، لان امتناع التقييد يوجب امتناع الاطلاق أيضا . وقد سلك الشيخ قده ( 3 ) هذا المسلك أيضا في مسألة امتناع اعتبار قصد القربة في متعلق الأمر و
--> ( 1 ) ولكن الظاهر أن مراد المحقق من الحيثية الحيثية التعليلية ، ويكون حيثية الايصال علة لعروض الوجوب على ذات المقدمة ولو لم تكن موصلة ، وظني ان المحقق يصرح بذلك منه . ( 2 ) راجع ما حققه الشيخ قدس سره في دفع مقالة صاحب الفصول من اطلاق القول بوجوب المقدمة لامتناع تقييده بالموصلة . مطارح الأنظار مباحث مقدمة الواجب ، " هداية ، زعم بعض الأجلة . . . " ص 74 ( 3 ) نفس المصدر . مبحث التعبدي والتوالي ص 58 وقد نقلنا ما افاده الشيخ قدس سره هناك ، من عدم جواز التمسك باطلاق الامر عند الشك في تقييده بقصد القربة ، لمكان امتناع تقييده به في هامش ص 158 فراجع .